ابن الأبار

101

درر السمط في خبر السبط

فصل هم الحسين بالانصراف لما أتاه قتل مسلم بشراف ( 1 ) . وليت ذلك حم ، فلم تغم الواقعة وتعم . لكن أبى إخوته أن يصيبوا بثأرهم ، فما وسعه غير إيثارهم واقتفاء آثارهم { ليقضي الله أمرا كان مفعولا } ( 2 ) . ثم نزل / كربلاء ، راجزا : منها الكرب والبلاء ( 3 ) ، فصدق [ 85 ] ذلك ما آلت إليه الحال ، وأن عليه من الدنيا الترحال : وإذا أتاك من الأمور مقدور * ففررت منه فنحوه تتوجه ( 4 ) هنالك دفع إلى الأحداث تلتقمه ملء فيها ، ومنع من الثلاث التي خيرهم فيها ( 5 ) : وسائل لا تجدي لديهم كأنها * مسائل من علم على جاهل تلقى / [ 86 ]

--> ( 1 ) العقد الفريد 4 : 379 ، وعند الطبري بالثعلبية ( تاريخ الطبري 5 : 397 ) ، وعند المسعودي بالقادسية ( مروج الذهب 3 : 70 ) ، وعند الدينوري بزرود ( الأخبار الطوال 247 ) . ( 2 ) قرآن ( الأنفال ) 8 : 42 . ( 3 ) لما نزل الحسين كربلاء على الفرات وسأل عنها قال : " أرض كرب وبلاء " انظر العقد الفريد 4 : 379 ، مقتل أبي مخنف 49 . ( 4 ) ديوان ابن الرومي ، نهاية الأرب 3 : 99 . ( 5 ) طلب منهم أن يرجع إلى حيث أتى وإما أن يأخذوه إلى يزيد وإما أن يسيروا به إلى ثغر من ثغور المسلمين ( راجع تاريخ الطبري 5 : 413 - 414 ، العقد الفريد 4 : 379 ) .